جواد شبر

180

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أنت من معشر أبى طيّب الذكر * عليهم أن يشمت الأعداء فهم كالأنام يبلون أجسا * ما ولكن يخلّدون ثناء وإذا كانت الحياة هي الدا * ء المعنّى فقد عدمنا الشفاء إنما هذه الأماني في النفس * سراب ما ينقع الأظماء جلدا أيها الأجل أبو القا * سم والعود « 1 » يحمل الأعباء خلق فيك أن تنجّي من الكر * ب نفوسا وتكشف الغماء ما كرهت الأقدار قط ولو جا * ءت ببؤسي ولا ذممت القضاء ولك العزمة التي دونها * السيف نفاذا وجرأة ومضاء « 2 » وفال يرثي ابا نصر بن جميلة صاحب الديوان : هذه الأرض أمنا وأبونا * حملتنا بالكره ظهرا وبطنا لو رجعنا إلى اليقين علمنا * أننا في الدنى نشيدّ سجنا إنما العيش منزل فيه بابا * ن دخلنا من ذا ومن ذا خرجنا وضروب الأطيار لو طرن ما طر * ن فلا بد أن يراجعن وكنا يحسب الهمّ عمره كل حول * فإذا استكثر الحساب تمنى « 3 » خدعات من الزمان إذا أبكين * عينا منهنّ أضحكن سنّا لو درت هذه الحمائم ما ند * ري لما رجعّت على الغصن لحنا مورد غصّ بالزحام فلولا * سبق من جاء قبلنا لوردنا وأرى الدهر مفردا وهو في حا * ل يشنّ الغارات هنّا وهنا ما عليه لو أنه كان أبقى * من أبي نصر المهذّب ركنا والدا للصغير برّا وللتر * ب أخا مشفقا وللأكبر ابنا

--> ( 1 ) العود في الأصل المسن من الإبل ويريد به هنا الشيخ الكامل ، ( 2 ) عن جواهر الأدب ، جمع سليم صادر ج 4 ص 172 ( 3 ) الهمّ : الشيخ الفاني .